اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمود العالول، نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس اعتداء سافر على الحق الفلسطيني، واعتراف أمريكي بضم القدس "لدولة اسرائيل"، وضرباً لمشروع حل الدولتين الذي أقرت به.
وقال العالول، في حديث تلفزيوني: "مسألة نقل السفارة الأمريكية للقدس تغيير شامل وجذري في السياسة الأمريكية التي أقرت أن الاراضي الفلسطينية أراضي محتلة، وفي ذات الوقت لم تقر بضم القدس لاسرائيل" مشدداً على عدم وجود أية مبررات للولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ هذه الخطوة.
وأشار العالول، إلى تقديم اللجنة السياسية مجموعة أفكار للقيادة الفلسطينية، حول الخطوات التي قد تتبع تنفيذ مسألة نقل السفارة، مثل سحب الاعتراف "بدولة اسرائيل"، وتقديم طلب إحالة بشأن الاستيطان لمحكمة الجنايات الدولية، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي المتعلقة باعادة النظر في العلاقات مع دولة الاحتلال والمطالبة بعقد مؤتمرات دولية، والانضمام لمنظمات تم تأجيل الانضمام إليها، والبدء بموضوع الانتقال من السلطة إلى دولة حسب قرار مجلس الأمن"، لافتاً إلى توجيه الرئيس محمود عباس مجموعة من الرسائل إلى كل دول العالم المعنية بهذا الأمر والمؤثرة، بهدف التحذير من خطورة هذه الخطوة وعواقبها.
ودعا العالول، إلى تكثيف الحراك الميداني للدفاع عن مدينة القدس، مؤكداً تمسك الشعب الفلسطيني بها، لافتاً إلى أن قضية القدس جامعة للأمتين الاسلامية والعربية، مطالباً شعوبها للتحرك والاحتجاج واعتماد وسيلة مناسبة ومؤثرة تعبر عن رفضها لهذه الخطوة، مثل إصدار مواقف واضحة حيال القاعدة الأمريكية كل في بلده، أو اتخاذ مواقف من البضائع الأمريكية، مشيراً لدعوة اللجنة الوطنية الفلسطينية، القوى الوطنية في العالم العربي والإسلامي إلى صنع لجنة وطنية خاصة بهم لمناهضة السياسة الأمريكية لنقل سفارتها إلى القدس، وأخذ خطوات مسبقة وسريعة تشكل إنذاراً للولايات المتحدة الأمريكية من هذه الخطوة.
وحول المؤتمر الدولي للسلام الذي عقد في باريس، اعتبر العالول أن مجرد انعقاد مؤتمراً دولياً من أجل القضية الفلسطينية، بحضور 70 دولة و5 منظمات دولية، لبحث القضية الفلسطينية، في ظل حرص دولة الاحتلال المسبق على عدم انعقاده، بمثابة حدثاً ايجابياً يخلق رعاية دولية جديدة.
وقال العالول: "لم يكن البيان منصفاً في كثير من النقاط"، مشيراً إلى الترحيب بالقرار 2334، وعدم الاستناد إليه، لافتاً إلى كثير من القضايا التي كان ضرورياً أخذها بعين الإعتبار، منوهاً لوضع مسألة إدانة استمرار العنف والنشاط الاستيطاني في نفس الميزان.
وأكد العالول، على بذل جهوداً كبيرة لاعتراف فرنسا بدولة فلسطين، وقال: "لا زال أمامنا خطوات كثيرة من أجل جذب المزيد من الاعترافات الجديدة بدولة فلسطين".
وفي سياق آخر، وحول أزمة الكهرباء في قطاع غزة، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، أن المسألة لا تتعلق بتجاذب فصائلي، محذراً من اعتبار المسألة صراع حزبي.
وأوضح أن "المسألة بدأت بحراك مجموعة مواطنين شعروا بالظلم جراء بقائهم في الظلام والإعتداء على حريتهم، فخرجوا للاحتجاج على قوة الأمر الواقع الموجودة في القطاع".

0 التعليقات:
إرسال تعليق